إضاءات نفسية د.محمد اليوسف بواسطة:

آخر تعديل: 5/20/2015 4:51:39 PM
المملكة العربية السعودية
المشاهدات: 85690
عن د.محمد اليوسف:

د. محمد بن عبدالعزيز اليوسف إستشاري الطب النفسي-متخصص بأمراض المزاج والقلق والضغوط من جامعة تورنتو بكندا رئيس خدمات التنويم بقسم الطب النفسي في مستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض- المملكة العربية السعودية حسابي في تويتر : @alyousef8

راقب أفكارك .. وجدد عاداتك


عدد المشاهدات 3063

صباح الخير ..

 
يمكننا النظر إلى الهيكل النفسي للإنسان على انه مكون من ثلاثة أبعاد رئيسية هي:
الأفكار والمشاعر والسلوك
وهناك أيضاً بعد رابع ذو مدى مختلف وهو البعد الروحي أو الكينونة اللامتناهية 
 
لقد مر الجنس البشري بالعديد من المراحل التطورية التي شكلت جهازه العصبي المسؤول عن أفكاره وإنفعالاته وسلوكياته .. فحتى حجم الدماغ والمخ عند إنسان العصور الوسطى يختلف إختلافاً جذرياً عن حجمه لدى الإنسان الحديث 
 
إنها رحلة بشرية موغلة في التاريخ بدأت بإنفعالات عصبية بدائية كالخوف من المجهول ومن غضب الصحراء وتقلبات الطبيعة والطقس إلى أن وصلنا في يومنا هذا إلى تقنين الموارد الطبيعية وتوجيهها لخدمة الإنسان عبر رصد الزلازل والبراكين والقراءة المستقبلية لأحوال الطقس
 
إن الإنسان البدائي الذي كان في مرحلة ما من التاريخ مجرد ردود فعل عصبية قد وصل اليوم بقدراته التي وهبها الخالق له مرحلة ما يسمى ب " التفكير في التفكير "
 
إن الأفكار التي ترد عليك صباح مساء ليست بلا ثمن فهي تحمل شحنات عاطفية خاصة بكل منها .. خذ مثلاً فكرة انك ستفشل في الإختبار القادم .. لا شك أن فكرة كهذه ستولد لديك شعوراً سلبياً والعكس بالعكس ..
 
إذاً فالفكرة ( أياً كانت ) تولد شعوراً وهذا الشعور ينتج عنه سلوكيات معينة .. هكذا ببساطة ! بالطبع لا
 
ليت الأمر كان بهذه البساطة فالعلاقة هنا ذات أكثر من إتجاه فالمشاعر أيضاً قد تؤثر على أفكارك وسلوكك وهكذا فكل بعد من هذه الأبعاد الثلاثة يؤثر ويتأثر بالبعد الآخر
 
حكى لي أحدهم انه استيقظ ذات صباح بشعور مزعج وكآبة شديدة دون تفسير واضح وانه بدأ بالتفكير بعدم الذهاب إلى عمله بل وتقديم إستقالته من هذا العمل الممل الثقيل لكنه ورغم هذه الأفكار السلبية والمشاعر الثقيلة قرر النهوض من فراشه وأخذ دش دافئ ثم التوجه للجري على جهاز الأيروبيك الخاص في منزله لمدة نصف ساعة
 
وبعد دقائق من ممارسة الرياضة تغير توجهه الذهني فمع شعوره بالنشاط البدني بدأ يشعر بالطاقة  تدب في جسده وبحماس أكثر للذهاب لمقر عمله كما إعتاد كل صباح
 
هنا المبادرة بالسلوك الإيجابي ( الرياضة) صنعت الفارق في التوجه الذهني لدى هذا الشخص وساهمت في التأثير بشكل إيجابي على أفكاره ومشاعره
 
إذاً عزيزي القارئ راقب أفكارك وإحرص أن تكون إيجابياً (بواقعية) مع نفسك وجدد عاداتك وإحرص أن تتبنى نمطاً صحياً لحياتك 
 
إضاءة:
يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
( لا ترغموا أبنائكم على عاداتكم فقد خلقوا لزمان غير زمانكم )
 
 
من مقالاتي الأخرى التي ستفيدك: مهارات التعامل مع الضغوط و قبول الذات
 
 
بواسطة:
آخر مقالات الكاتب
عدد الردود: 0
التعليقات
لماذا علي التسجيل في ويب طب ؟
  1. لتتمكن من المشاركة في المنتديات والمدونات
  2. ملائمة المحتوى المعروض حسب اهتماماتي الشخصية
  3. لكي تصلني دائما وقبل الجميع آخر الاخبار والتجديدات
مستخدم جديد
تسجيل دخول
×