إضاءات نفسية د.محمد اليوسف بواسطة:

آخر تعديل: 5/20/2015 4:51:39 PM
المملكة العربية السعودية
المشاهدات: 85462
عن د.محمد اليوسف:

د. محمد بن عبدالعزيز اليوسف إستشاري الطب النفسي-متخصص بأمراض المزاج والقلق والضغوط من جامعة تورنتو بكندا رئيس خدمات التنويم بقسم الطب النفسي في مستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض- المملكة العربية السعودية حسابي في تويتر : @alyousef8

القلق .. العدو الصديق


عدد المشاهدات 3542

مساء الخير ..
 
لا يوجد شخص بمعزل عن الشعور بالقلق ، لأن القلق إنساني جداً فهو مرتبط بعمليات عصبية أساسية في مراكز بجذع المخ .. فحين يواجه الإنسان الخطر يتم إطلاق مادة النورأدرينالين وهي المسؤولة عن تحفيز الجسد لإتخاذ موقفٍ ما إما بالمواجهة أو الهروب أو أحياناً بحالة الجمود دون حراك حين يكون الخطر مرعباً جداً
 
كل شخص بحاجة لدرجة معينة من التوتر والقلق من أجل إنجاز مهامه بنجاح ، فالطالب الذي لا يقلق بشأن الإختبارات الدراسية لن يتحفز بشكل كافي لإستذكار دروسه .. هذا النوع من القلق هو قلق طبيعي يساهم في تحسين مستوى الأداء. 
 
وهناك نوع آخر هو القلق المرضي الذي ترتفع فيه معدلات هرمون الكورتيزون ( هرمون الضغط النفسي ) والنورأدرينالين لمستويات تؤدي إلى ضعف التركيز وإنخفاض الأداء ..
 
إن علاج أي نوع من القلق أو الخوف المرضي هو بمواجهته بشكل تدريجي وترويض النفس على التكيّف معه حتى يستطيع الشخص لاحقاً إحتوائه بل وتوجيهه بذكاء لمصلحته بدل أن يعيقه عن ممارسة حياته بشكل طبيعي ، وهذا ما يسمى ب" الذكاء العاطفي "
 
يُقال إذا سقط ابنك عن ظهر الجواد فإن أفضل ردة فعل هي أن تُعيده عليه مرة أخرى حتى لا يؤدي التجنب إلى إستحكام القلق والخوف 
إن أحد أهم أسرار النجاح هو مواجهة المخاوف بشجاعة، والإيمان بأن الخوف والقلق هما عنصران أساسيان من عناصر الحياة فالحياة كما يُقال مغامرة جريئة أو لا شيء. 
 
إحدى القصص ما زالت عالقة بذاكرتي لرجل أُصيب بنوبات هلع شديد قرر بسببها تجنب الخروج من منزله وانتهى به الأمر حبيساً لغرفته الخاصة وهو أسوأ السيناريوهات التي يمكن أن يؤدي إليها القلق .. لقد حاول هذا الرجل الهروب من مخاوفه فإنتهى به الأمر إلى الهروب من الحياة !
 
 
 إضاءة :
 
القلق توأم الإنسان .. 
البعض لا يدرك وجوده فيُعاق به
والبعض يقاومه فيخسر المعركة
أما الفطن فيصادقه ويتخذه وقوداً للنجاح والرقي
 
بواسطة:
آخر مقالات الكاتب
عدد الردود: 5
التعليقات
عضو جديد
تاريخ: الأحد , 23 يونيو 2013 17:39
استشاراتي تكمن انه بعمر 24 سنة لا زال القلق رفيقي وبشدة بابسط اموري الدراسية او المهنية و المفزع بالامر اني من النوع المزاجي فبعد مرور اسبوعين على المضي قدما بموضوع و الابداع فيه تنتابني نوبة خمول وتغير المسار وهروب مفاجئ يجعلني اتسائل هل انا من اصحاب الاضطراب ثنائي القطب ام ان القلق عندي زائد عن الحد ام ان هناك قوة عجيبة تتحكم بي فكل فترة قصيرة اما تتجدد عزيمتي او اركن الى الهروب والكسل زهز شيء مزعج والدنيا بتقدم مستمر فالجامعة لا تنتظرني حتى اتغلب على حالتي او العمل لا يتوقف عند مرحلة الخمول التي تصيبني والاهم اني تناولت جميع انواع مضادات الاكتئاب باختلاف تاثيرها و عملها و ادوية القلق و تثبيت المزاج ولا زالت هذه الحالة من موايا شخصيتي علما اني من اشد الناس ابداع في لحظات اليقظة و الحماس

عضو جديد
تاريخ: الاثنين , 24 يونيو 2013 2:8
السلام عليكم انسه عمرى 25سنه ينتابنى الخوف والقلق من فقدان والدتى لا ارى الحياه من دونها واقول واطلب من الله ان ياخذنا فى يوم واحد دون ان تتركنى من بعدها علاقتى بها كاى ابنه وامها لكن اخاف عليها كثيرا ويوم تمرض لا اكل ولا اشرب لم تعد الحياه تحلولى لم اعد استمتع باوقاتى خارجا لم اعد اخرج من البيت حتى الا نادرا جدا جدا نفسيا تعبت ارجو المساعده وشكرا

عضو جديد
تاريخ: الاثنين , 24 يونيو 2013 23:40
أخي تيسير .. يبدو لي من خلال ما ذكرته في رسالتك انك من أصحاب الشخصية متقلبة المزاج " cyclothymic personality " لا أعتقد انك تعاني من الاضطراب ثنائي القطب لكن سمات أصيلة في شخصيتك تجعلك متقلب المزاج تتأرجح ما بين النشاط والتفكير السريع والإبداع في أحيان ، والخمول والكآبة وفقد الدافعية في أحيان أخرى. نصيحتي هي أن تستثمر أوقات تحسن مزاجك بأقصى حد وأن تتصالح مع أوقاتك الأخرى التي تشعر فيها بالخمول والكسل بأن تعتبرها إستراحة محارب ، وفرصة لالتقاط أنفاسك وإعادة شحذ همتك. لا طريق آخر أمامك سوى التصالح مع هذه الفترات للتغلب عليها ، لأنك بمقاومتها أحياناً ستطيل مدة بقائها معك دون أن تقصد. تحياتي ودعواتي لك بالتوفيق والنجاح والتألق

عضو جديد
تاريخ: الأربعاء , 26 يونيو 2013 17:30
دكتوري العزيزي انا سعيد بردك لكن هل سمات هذه الشخصية و تعريفها العلمي ان يحدث تقلب المزاج خلال شهر واحد او شهرين .... و المشكلة الاكبر استراحة المحارب التي تتحدث عنها و بصفة استشاري نفسي كيف ساستريح والدنيا والمواد الدراسية في تقدم و اصبحت حينها غير متزامن مع الوقت الواقعي وبذلك انفصل عن مواكبة حياتي نتيجة ضربات الاكتئاب خصوصا انها تظهر على شكل هروب من الواقع و تنحي و تسويف .... مما يزيد من حدة القلق و التوتر والاكتئاب بالنظر الى الواقع في تلك الملرحلة ..... ارجوك ان تساعدني فانا عالق في هذه الدوامة منذ 7 سنوات

عضو جديد
تاريخ: الجمعة , 19 سبتمبر 2014 23:45
أكثر من رائع الطرح

لماذا علي التسجيل في ويب طب ؟
  1. لتتمكن من المشاركة في المنتديات والمدونات
  2. ملائمة المحتوى المعروض حسب اهتماماتي الشخصية
  3. لكي تصلني دائما وقبل الجميع آخر الاخبار والتجديدات
مستخدم جديد
تسجيل دخول
×