إضاءات نفسية د.محمد اليوسف بواسطة:

آخر تعديل: 5/20/2015 4:51:39 PM
المملكة العربية السعودية
المشاهدات: 85690
عن د.محمد اليوسف:

د. محمد بن عبدالعزيز اليوسف إستشاري الطب النفسي-متخصص بأمراض المزاج والقلق والضغوط من جامعة تورنتو بكندا رئيس خدمات التنويم بقسم الطب النفسي في مستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض- المملكة العربية السعودية حسابي في تويتر : @alyousef8

الرهاب الإجتماعي


عدد المشاهدات 4707

أحمد شاب سعودي في أوائل العشرينات ، ذكر لي أنه تردد كثيراً قبل أن يقرر زيارتي في عيادتي النفسية.

 
وجدته شاباً حاد الذكاء، مشتعلاً بالطموح لكن أحمد يعاني مشكلة حقيقية في عمله بشركة الإتصالات، فبالرغم من إقتناع المدراء التنفيذيين بمؤهلاته وقدراته وترشيحهم له لمنصب أفضل إلا أنه في كل مرة كان يعتذر لهم خوفاً من أن يضطر للوقوف أمام عدد من الموظفين وتقديم عرض تعريفي وهو ما تتطلبه وظيفته الجديدة !

يقول أحمد : في كل مرة أتخيل فيها نفسي واقفاً أمام مجموعة من الأشخاص كمتحدث رئيسي يصيبني خوف شديد مصحوب بخفقان وسرعة في التنفس مع شعور بالدوار ورعشة محرجة لي باليدين .. لقد تعبت من إختلاق الأعذار ... أريد حلاً !

عندما أخبرت صديقي أحمد أنه ليس وحده من يعاني من هذه الحالة " الرهاب الإجتماعي " بل إن الإحصاءات العالمية تشير إلى أن ١٥-٢٠٪ من الناس على الأقل يعانون منها بدرجات مختلفة ، وان ما يعاني منه ليس " عيناً " ولا " سحر " كما أخبره بذلك أحد أقاربه ، بل نوع من القلق النفسي الذي يمكنه بإذن الله تجاوزه ببعض المهارات النفسية والدعم من مختص ، كان ذلك كافياً بفضل الله أن يخطو أولى خطواته نحو التشافي من هذا البعبع وتطوير مهاراته الشخصية لتحقيق ما يصبو إليه من تقدم وتطور في مهنته. 

إن أحد أهم وسائل العلاج المعروفة لما يسمى بالرهاب الإجتماعي هو العلاج المعرفي السلوكي حيث يتم من خلاله هدم منظومة الأفكار السلبية التي تقف خلفه مثل :
١-الناس تضعني تحت المجهر
٢- سأقع في أخطاء تجعلني عرضة للإستهزاء والسخرية
٣- أنا لست مؤهل كفاية للقيام بذلك
٤- يجب أن أقوم بهذا العمل بمثالية دون أي خطأ حتى لو كان صغيراً جداً لأن هناك من يتربص بي !

إن المصاب بالرهاب لا يرى الواقع كما هو ويرغب في أن يكون مثالياً في حين أنه لا يوجد شيء كامل فالكمال لله وحده ، وهو ينسى أن المحيطين به منشغلين بذواتهم مثله تماماً فلا بد من أخذ المخاطرة في البداية بما فيها من أخطاء ليحدث التطور بعد ذلك شيئاً فشيئاً في أدائه فلا شيء يولد مكتملاً أبداً ..

المهم هو أن لا يفقد المصاب بالرهاب الإجتماعي عزيمته لمواجهة مخاوفه ويتجنب الظهور فيصبح بذلك سجيناً لخوفه ، ويفقد فرصاً ذهبية في حياته كما حدث لصاحبنا أحمد. 

إضاءة :

إذا تعلمت من فشلك فسيتحول إلى نجاح مع إستمرارك في المحاولة .. المهم هو أن لا تيأس. 

بواسطة:
آخر مقالات الكاتب
عدد الردود: 0
التعليقات
لماذا علي التسجيل في ويب طب ؟
  1. لتتمكن من المشاركة في المنتديات والمدونات
  2. ملائمة المحتوى المعروض حسب اهتماماتي الشخصية
  3. لكي تصلني دائما وقبل الجميع آخر الاخبار والتجديدات
مستخدم جديد
تسجيل دخول
×